انطلاق فعاليات افتتاح المهرجان الدولي الخامس للتمور الموريتانية 2026

احتضنت مدينة أطار (عاصمة ولاية آدرار) اليوم الجمعة فعاليات افتتاح المهرجان الدولي الخامس للتمور الموريتانية 2026.

وحسب القائمين على المهرجان فإن "المشهد يعكس متانة العلاقات الثنائية والتعاون المثمر بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية ودولة الإمارات العربية المتحدة".

وحسب نفس الجهة فيأتي هذا الحدث الاقتصادي والتراثي البارز لتسليط الضوء على قطاع النخيل بوصفه ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الريفي، ومكوناً استراتيجياً لتعزيز منظومة الأمن الغذائي والسيادة الزراعية في موريتانيا، وسط حضور رسمي وشعبي ودولي واسع.

الإشراف الرسمي والتنظيم المشترك

أولاً: الشركاء والداعمون

الجهة الوطنية المنظمة: وزارة الزراعة والسيادة الغذائية.

الشريك الدولي الاستراتيجي: جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي (التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني - دولة الإمارات العربية المتحدة). ويجسد هذا التعاون المستمر عمق روابط الأخوة والعمل المشترك لتطوير القطاع الزراعي العربي والإفريقي.

ثانياً: الحضور الرسمي

أقيم حفل الافتتاح الرسمي تحت إشراف  وزير التنمية الحيوانية ، السيد سيدي أحمد محمد (ممثلاً لوزير الزراعة والسيادة الغذائية)، وبمعية والي ولاية آدرار، السيد عبد الله ولد محمد محمود، إلى جانب حضور عمدة بلدية أطار، ورئيس جهة آدرار، وممثلين عن المنظمات الإقليمية والدولية، وخبراء قطاع النخيل والتمور.

محطات حفل الافتتاح والكلمات الرسمية

افتتح المهرجان بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمات ترحيبية وتوجيهية عكست أبعاد الحدث:

الكلمات الترحيبية المحلية: أكد عمدة أطار ورئيس جهة آدرار في كلماتهما على القيمة التاريخية والحضارية لمدينة أطار كحاضنة رئيسية للواحات النخيل، مثمنين اختيار المدينة لاحتضان النسخة الخامسة من المهرجان ودور ذلك في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بالولاية.

كلمة الحكومة (وزارة الزراعة والسيادة الغذائية): تناول الكلام السيد الوزير (سيدي أحمد محمد وزير الزراعة والسيادة الغذائية  وكالة )، حيث ألقى كلمة شاملة ركّز فيها على:

الأهمية الاستراتيجية: الدور المحوري الذي تلعبه سلسلة قيمة التمور في مسار تحقيق الأمن الغذائي المستدام.

رؤية الدولة: جهود الحكومة المتواصلة للنهوض بالقطاع الزراعي عموماً، وتطوير سلاسل إنتاج وتسويق التتمور وفق المعايير الحديثة.

الشراكة الإماراتية: الإشادة بالدور الريادي لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي في دعم قطاع النخيل الموريتاني ورفع قدراته الإنتاجية والتنافسية.

تكريم رواد الواحات: تثمين الجهود الزراعية

تكريساً لثقافة الاستحقاق والاعتراف بالجهود المضنية التي يبذلها المزارعون المحليون، شهد الحفل الافتتاحي توزيع جوائز قيمة وشهادات تقدير على نخبة من المزارعين والمنتجين المتميزين في قطاع النخيل.

تهدف هذه اللفتة التحفيزية إلى تشجيع المزارعين على تبني الممارسات الزراعية السليمة، وتحسين جودة المنتجات الوطنية، ورفع مستوى التنافسية في الأسواق المحلية والدولية.

جولة ميدانية في المعرض: تنوع العروض ودقة التنظيم

عقب المراسم الرسمية، قام الوفد الرسمي برئاسة السيد الوزير والوالي والوفد المرافق بجولة موسعة عبر مختلف أجنحة المعرض المصاحب للمهرجان.

المشاركون والعارضون: ضم المعرض باقة متنوعة من العارضين الوطنيين والدوليين، شملت تعاونيات زراعية محلية، وشركات متخصصة في الصناعات التحويلية للتمور، وخبراء وباحثين في مجالات الابتكار الزراعي.

انطباعات الوفد: اطلع الوفد على أحدث الابتكارات في مجالات تعبئة وتغليف التمور، ومكافحة آفات النخيل، وطرق الري الحديثة.

مستوى التنظيم: تميزت أروقة المعرض بدقة تنظيمية لافتة، ومستوى عالٍ من الأمن والانضباط الاحترافي، مما سهل حركة الوفود والزوار وأتاح للعارضين عرض منتجاتهم في ظروف مثالية.

الخاتمة: آفاق واعدة لقطاع التمور الموريتانية

يؤكد النجاح الكبير الذي شهدته انطلاقة المهرجان الدولي الخامس للتمور الموريتانية 2026 في مدينة أطار على النضج المتزايد الذي يشهده قطاع الواحات في موريتانيا. كما يبرهن على نجاح الشراكة الاستراتيجية بين نواكشوط وأبوظبي في خلق منصة إقليمية تجمع المستثمرين والمنتجين والخبراء، لتبادل الخبرات وفتح آفاق

14 August 2026