حزب الصواب: حرائق محطات الكهرباء تكشف أزمة بنيوية في الحكامة

 

قال حزب الصواب إن حرائق محطات الكهرباء الأخيرة كشفت، وفق تقديره، جانبًا من «الأزمة البنيوية للحكامة»، منتقدًا ما وصفه بالفجوة المتزايدة بين الشعارات الرسمية وواقع الخدمات الأساسية وظروف المواطنين المعيشية.

وأضاف الحزب، في افتتاحية نشرها اليوم الثلاثاء، أن أزمة الكهرباء، إلى جانب أزمات الماء والوقود وغلاء الأسعار، تستدعي مراجعة جدية لأساليب التسيير والرقابة، معتبرًا أن ما وصفه بـ«مجزرة احتراق محطات الطاقة» يطرح أسئلة بشأن عقود التوريد والصيانة والمتابعة الفنية.

وقال إن احتراق المحطات قد يكون، بحسب الاحتمالات التي يطرحها، مرتبطًا بـ«فساد عقود التوريد المباشرة» أو بجلب معدات ومحولات «عديمة الكفاءة لا تناسب شبكة الكهرباء»، أو نتيجة «ضعف الصيانة والرقابة والمتابعة الفنية»، مؤكدًا أن جميع هذه الاحتمالات تستوجب التحقيق والمساءلة.

وانتقد الحزب ما سماه «مهرجانات التثمين» والاحتفال بالإنجازات في ظل استمرار انقطاعات الكهرباء ومعاناة المواطنين من العطش وغلاء المعيشة والبطالة، معتبرًا أن التصفيق والشعارات «لا يشغل محطات الكهرباء» ولا يعالج الأزمات الخدمية.

كما اتهم الحزب ما وصفها بـ«ثلة تعيش ترف النهب وبذخ اللصوص» باستغلال السلطة والمال العام لتكديس الثروة، مشيرًا إلى شراء عقارات في مدن خارج البلاد، من بينها لاس بالماس والدار البيضاء وإسطنبول.

ودعا حزب الصواب إلى اتخاذ «كل الإجراءات العقابية والزجرية» ووقف ما وصفه بإعادة إنتاج السياسات التي ثبت، بحسب تقديره، فشلها، محذرًا من أن استمرار تبرير الأزمات بدل معالجتها قد يفاقمها ويزيد من تآكل ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

وختم الحزب افتتاحيته بالقول إن «أسوأ ما يمكن تقديمه للمواطن في ظروفه الحالية هو مهرجانات التثمين» في ظل ما وصفها بـ«دولة عاجزة عن تأدية وظائفها الأساسية» ومؤسسات يديرها المقصرون.

25 August 2026