تقرير صحفي: الحزب الحاكم يواجه تعقيدات الخريطة السياسية في الطينطان

وصل صباح اليوم الأربعاء، 30 سبتمبر 2026، منسق العمل الحزبي على مستوى ولاية الحوض الغربي والأمين الدائم لحزب الإنصاف، السيد أحمديت ولد الشين، إلى مقاطعة الطينطان، محطته الرابعة ضمن جولته الميدانية في الولاية التي شملت حتى الآن لعيون، وكوبني، والطويل، تمهيدًا للانتقال إلى تامشكط.

وتأتي هذه الزيارة في إطار التوجهات الجديدة لحزب الإنصاف الهادفة إلى تعزيز الحضور الميداني، وتفعيل التواصل المباشر مع الهيئات والقواعد الحزبية، تنفيذاً لتعليمات رئيس الحزب المهندس محمد ولد بلال مسعود.

 

خريطة سياسية معقدة تعدد الأحلاف

 

كشفت اللقاءات والمشاهد الميدانية بالطيطان عن مشهد سياسي بالغ التعقيد، ميزه حضور لافت وكثيف للأحلاف المحلية، مما شكل مفاجأة لبعثة الحزب نتيجة كثرتها وتشتت القواعد بينها.

وكان من أبرز الأحلاف الحاضرة بقوة: :

حلف أهل الطالب عبد الله
حلف محمد المخطار  ولد الطالب نافع
حلف محمد لمين ولد خطرى
حلف سيدي محمد ولد السيدي
حلف شغالي ولد جعفر
حلف احمد الطاهر خيار 
حلف محمد ولد محمد راره
حلف محمد ولد محممادي
حلف حدمين ولد ابراهيم
حلف الصوفي ولد الشيباني 
حلف أهل الطالب سيدي أحمد

ولم يقتصر المشهد على التباين الداخلي بين أحلاف الحزب الحاكم، بل شهد السطح السياسي بالطيطان حضوراً بارزاً لأحزاب الأغلبية الداعمة، وفي مقدمتها:

حزب  (حاتم): ممثلاً بقوة في بلدية اغرغار.

حزب الاتحاد من أجل التقدم والوحدة (UDP): ممثلاً في بلدية لعوبنات.

 

 

رسائل الحزب: دعوة لتوحيد الصف وتجاوز التشرذم

أمام هذا الواقع السياسي المتشابك، عقد المنسق سلسلة لقاءات موسعة للاستماع إلى آراء وأطر المقاطعة وانشغالاتهم، قبل أن يترأس مساءً مهرجاناً جماهيرياً حاشداً، وجه خلاله رسائل مباشرة وصريحة للجماهير والمنتخبين.

وشدد ولد الشين في كلمته على ضرورة رص الصفوف، وتوحيد الجهود، وتجاوز ثقافة التكتلات الضيقة لحساب العمل الجماعي المنظم، مؤكداً أن قوة حزب الإنصاف تكمن في انضباط قواعده وتماسكها ميدانياً.

كما استعرض المنسق أبعاد الهيكلة التنظيمية الأخيرة للحزب (استحداث المكتب السياسي واللجنة الدائمة)، وتوقف عند مضامين خطاب رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني في بنشاب،

 

التحدي الأبرز أمام قيادة "الإنصاف"

أظهرت محطة الطينطان حجماً كبيراً من الالتفاف الجماهيري والدعم لخيارات الحزب ورئيس الجمهورية، إلا أنها وضعت قيادة "الإنصاف" أمام تحدي إدارة التنافس الداخلي وضبط التوازنات الحساسة بين الأحلاف المتعددة تمهيداً للاستحقاقات القادمة.

ويرى مراقبون أن الاختبار الأول للمقاطعة يكمن في غياب الانسجام والانضباط الحزبي؛ حيث لم يحصل حزب الإنصاف سابقاً إلا على 3 بلديات فقط في المقاطعة، وهي سابقة تاريخية تعكس حجم التشتت الذي يسعى الحزب لمعالجته في المرحلة الحالية

1 October 2026