موريتانيا إلى الأمام" يعلن تضامنه مع الطلبة

 دعا حزب "موريتانيا إلى الأمام" الجهات المعنية إلى تبني خطة إصلاحية واضحة لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي، بآجال محددة وآليات متابعة جادة، مع إشراك مختلف الفاعلين في الوسط الجامعي في صياغة الحلول وتنفيذها.

وأعلن الحزب، في بيان أصدرته أمانة التعليم العالي والبحث العلمي به اليوم، عن تضامنه مع طلبة التعليم العالي، مؤكدًا أن النهوض به يقتضي إصلاحات جوهرية تعالج الاختلالات القائمة، وتحسّن ظروف التحصيل والتدريس، وتوفر الإمكانات اللازمة للبحث العلمي والابتكار.

وانتقد الحزب ما يواجهه الوسط الجامعي من "صعوبات متراكمة" مردفا أنها تستدعي تحركا جادا ومسؤولا، حيث يعاني الطلاب من أزمة النقل الجامعي، والنقص في عدد الحافلات، وغياب مواعيد منتظمة ومعلنة للرحلات، وضعف تغطية الخطوط لمختلف الأحياء والمؤسسات الجامعية.

وأشار الحزب إلى أن ذلك يصحبه "الاكتظاظ داخل الحافلات والأقسام والمدرجات، والتأخر عن المحاضرات والامتحانات، وأعباء مالية إضافية نتيجة لذلك" فضلا عن تحمّل "الأساتذة المتعاونين جزءا كبيرا من أعباء التدريس والتأطير، مع تحديات تتعلق بحقوقهم المهنية والمادية واستقرارهم الوظيفي".

وطالب بزيادة عدد حافلات النقل، وتحديد مواعيد ثابتة ومعلنة للرحلات، وتوسيع شبكة الخطوط والمحطات، والحد من الاكتظاظ داخل حافلات النقل والقاعات والمدرجات، وتحسين البنية التحتية والخدمات الجامعية، وتوسيع الاكتتاب بسلك التدريس الجامعي، و "إنصاف" الأساتذة المتعاونين.

وشدد الحزب على أن البحث العلمي لا يقل أهمية عن هذه المطالب، مشيرا إلى أن ضعف الإمكانات، والنقص في عدد المختبرات الجامعية، وغيابها في بعض التخصصات، وضعف تجهيز العديد من المختبرات القائمة، كلها تحديات تحدّ من فرص التطبيق والابتكار وإنتاج المعرفة.

وطالب الحزب، في هذا السياق، بتوسيع شبكة المختبرات وتأهيلها وتجهيزها بالمعدات الضرورية، وزيادة الدعم المخصص للبحث العلمي، وتشجيع الباحثين، وتعزيز التكوين التطبيقي بما يربط الجامعة بحاجات المجتمع وأولويات التنمية الوطنية.

وأكد الحزب أن إصلاح التعليم العالي ضرورة وطنية، فلا جامعة قوية دون طالب تتوفر له ظروف التحصيل، وأستاذ مصون الحقوق، وبحث علمي تدعمه المختبرات والإمكانات اللازمة، مشددًا على أن التعليم العالي أحد الأسس التي تُبنى عليها التنمية، وتُصنع بها الكفاءات، وتُواجه بها تحديات المستقبل.

وقرّر المكتبُ التنفيذي للنقابة الوطنية لأساتذة التعليم العالي الدخول في خطوات تصعيدية، من بينها التوقف عن الدروس، وإيداع إشعار بالإضراب منتصف شهر ديسمبر القادم، بعد تدارسه "الوضع الداخلي خاصة ما يتعلق بضبط الاجتماعات والحضور، والوضع النقابي، ومستوى تقدم العريضة المطلبية".

كما أعلنت أربعُ نقابات طلابية، هي الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا، والاتحاد العام للطلاب الموريتانيين، والنقابة الوطنية للطلاب بموريتانيا، والرابطة الوطنية لطلاب موريتانيا أمس تأسيس تحالف طلابي جديد "إيمانا بضرورة توحيد الجهود النقابية للدفاع عن مطالب الطلاب، واستشعارا لما آلت إليه أوضاعهم في ظل تراكم المشكلات".

23 October 2026