هزمت الشعبوية وانتصر الوعي / ادوم عبدي اجيد

هُزمت الشعبوية اليوم، وتراجعت عبادة الذات في أكبر ديمقراطية في العالم المعاصر.

لم تعد القوة وحدها قادرة على تحديد مصائر الأمور، فقد أثبتت التجربة أن تأثير "الرفق" أو الدبلوماسية قد يحقق ما لم يحققه العنف و  القوة، حتى وإن كانت تلك الأمة قد بُني جانب كبير من نفوذها على حب السيطرة والهيمنة الاقتصادية والعسكرية.
إن الإعلام الموفّق في رسالته يعزز هيبة الدول ومؤسساتها، بينما ينتقص منها إعلام تمجيد الذات و الاصطفاف مع الشعبوية، الذي يجعل الأشخاص فوق الإنجازات وفوق الحقيقة المعاشة.
فالمواطن لا يغيب عنه واقع حياته، وهو أدرى الناس بأحواله، حتى وإن حُرم من التعبير عنها، أو مورست عليه مختلف أشكال التضييق والتأثير.
أما المصداقية، فهي رصيد لا يُبنى بالشعارات ولا بالقوة و الانتهازية؛ إنما ينمو بالاعتراف بالجميل لأهله و صانعيه، ويتعزز بالوفاء، ويتآكل بالتنكر والجحود.
و القيادة الحقيقية لا تُقاس بمدى قدرتها على فرض إرادتها، بل بمدى قدرتها على كسب ثقة الناس واحترامهم.

ادوم عبدي اجيد

4 November 2026