ماكرون: اجتماع عسكري في باريس لضمان السلام في أوكرانيا ومواجهة التهديدات الروسية

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء الأربعاء، أن باريس ستستضيف الأسبوع المقبل اجتماعا لقادة جيوش الدول الراغبة في تحمل مسؤولياتها لضمان السلام في أوكرانيا، مشددا على ضرورة أن تكون أوروبا مستعدة للدفاع عن نفسها في ظل التهديدات المتزايدة.

 

 

في خطابه الذي وجهه إلى الفرنسيين، أوضح ماكرون أن الاجتماع سيجمع رؤساء أركان الجيوش الأوروبية التي ترغب في المساهمة في استقرار أوكرانيا، مشيرا إلى أن بعض هذه الدول مستعدة لاتخاذ خطوات ملموسة في هذا الاتجاه.

 

وأكد أن "السلام في أوكرانيا قد يتطلب نشر قوات أوروبية هناك"، لكنه أوضح أن هذه القوات "لن تذهب للقتال اليوم"، وإنما ستكون حاضرة لضمان تنفيذ اتفاق السلام بمجرد توقيعه.

 

 

ورأى ماكرون أن روسيا باتت تشكل تهديدا مباشرا لفرنسا وأوروبا، محذرا من خطورة البقاء في موقف المتفرج.

 

 وقال في خطابه: "في هذا العالم الخطير، الوقوف متفرجين هو ضرب من الجنون"، داعيا الدول الأوروبية إلى تعزيز إنفاقها الدفاعي وتحمل مسؤولياتها الأمنية.

 

وفي إشارة إلى العلاقات مع الولايات المتحدة، أعرب ماكرون عن أمله في استمرار الدعم الأميركي لأوروبا، لكنه أكد في الوقت نفسه أن "مستقبل أوروبا لا يمكن أن تقرّره الولايات المتحدة أو روسيا"، مشددا على ضرورة أن تكون القارة العجوز قادرة على حماية نفسها "مع أميركا أو بدونها".

 

 

يأتي هذا الإعلان بعد لقاء ماكرون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض يوم 24 فبراير، حيث ناقشا القضايا الأمنية والتجارية.

 

وأعرب ماكرون عن أمله في إقناع ترامب بعدم فرض رسوم جمركية على البضائع الأوروبية، في ظل التوترات التجارية بين الجانبين.

 

هذا وتأتي تصريحات الرئيس الفرنسي في وقت تتصاعد فيه التوترات في أوكرانيا، حيث تستمر المواجهات بين القوات الأوكرانية والانفصاليين المدعومين من روسيا، وسط جهود دولية للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع المستمر منذ أكثر من عقد.

6 March 2025