النيجر: أزمة غير مسبوقة في البنزين وسط تراجع الإمدادات وارتفاع الطلب

تواجه النيجر منذ مطلع الشهر الجاري نقصا حادا في مادة البنزين السوبر، الأكثر استخداما في البلاد، رغم كونها منتجًا للنفط، لكنها لا تمتلك سوى قدرة محدودة على تكريره.
وأعلنت شركة المنتجات البترولية النيجيرية العامة (سونيديب)، مساء السبت، أن مصفاة سوراز الوحيدة في البلاد لم تعد قادرة على تلبية الطلب المحلي، الذي شهد ارتفاعا كبيرا خلال العام الماضي.
وأرجعت الشركة هذه الأزمة إلى غياب السوق السوداء التي كانت تعتمد على الوقود المهرب من نيجيريا المجاورة، حيث كان يمثل حوالي 50% من حصة السوق، مما أدى إلى نقص حاد في الإمدادات بالمناطق الجنوبية والغربية للبلاد.
ويعاني السائقون في نيامي والمدن الكبرى من صعوبة الحصول على الوقود، حيث تتعرض المحطات القليلة التي لا تزال تعمل لهجوم العشرات من السيارات والدراجات النارية، وسط حالة من الغموض حول موعد إعادة الإمداد.
وفي محاولة للتخفيف من الأزمة، أعلنت شركة سونيديب عن نقل مخزون كبير من البنزين من ميناء لومي في توغو إلى العاصمة نيامي تحت حراسة عسكرية خاصة، فيما تواصل النيجر تصدير النفط الخام عبر خط الأنابيب الممتد إلى ميناء سيمي كبودجي في بنين، رغم الخلافات السياسية التي تسببت في تعطيل الصادرات لأشهر.
