ولد اسويدات يعلن عن برنامج وطني لتأهيل العمال وتحسين بيئة العمل في موريتانيا

أعلن وزير الوظيفة العمومية والعمل، محمد ولد اسويدات، عن خطة شاملة أعدّتها الحكومة الموريتانية لتحسين أوضاع العمال وتعزيز نظم الحماية الاجتماعية، وذلك خلال خطابه بمناسبة العيد الدولي للعمال.
وتشمل الخطة إطلاق منتديات عامة للحماية الاجتماعية، سيتم خلالها تقديم خمس دراسات استراتيجية تمس مختلف جوانب العمل والضمان الاجتماعي.
وأوضح الوزير أن أولى هذه الدراسات تتعلق بمراجعة الحد الأدنى للأجور، تنفيذا لتوجيهات الرئيس محمد ولد الغزواني، من أجل ضمان تحسين مستمر لظروف الشغيلة الوطنية، وقد تم بالفعل تسلم التقرير الأولي لهذه الدراسة.
وتشمل الدراسات الأخرى دراسة إكتوارية لإصلاح نظام معاشات الموظفين المدنيين والعسكريين، وأخرى لعصرنة نظام الضمان الاجتماعي، فضلا عن دراسة لتشخيص واقع الصحة والسلامة المهنية، وأخرى لتحيين البيانات الخاصة بالحماية الاجتماعية، بهدف تحسين مواءمتها وضمان استدامتها.
وأكد ولد اسويدات أن قطاعه يستعد لإطلاق برنامج وطني للعمل اللائق بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، يستند إلى المبادئ والحقوق الأساسية للعمال.
كما شدد على التزام الحكومة بتنفيذ الخطة الوطنية للقضاء على عمل الأطفال، من خلال تعبئة الدعم الفني والمالي لضمان بقاء الأطفال في المدارس، بعيداً عن سوق العمل.
وفي سياق متصل، أعلن الوزير عن برنامج استراتيجي لتأهيل الموارد البشرية يشمل تكوين ألف عامل خلال 12 شهراً، ومراجعة شاملة للإطار التشريعي والتنظيمي للتكوين المستمر.
وقد تعاقدت الحكومة مع مكتب دراسات وطني لتحديد حاجات التكوين، وستستعين بخبرات دولية لوضع برنامج تكوين طويل الأمد.
وفي ما يخص القطاع غير المصنف، تعهد الوزير بالعمل على تنظيمه وتحويله إلى جزء من الاقتصاد الرسمي، عبر شراكات مع القطاع الخاص.
كما كشف عن إطلاق مسار إصلاحي لتحديد التمثيلية النقابية للعمال، من أجل معرفة المنظمات التي يحق لها التفاوض والتوقيع باسم الشغيلة، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تحظى بدعم واسع من الشركاء الاجتماعيين.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار التزام الحكومة بتنفيذ رؤية شاملة للنهوض بالقطاع العمالي وتعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني.
