مدينة التراث بوادان… معلم ثقافي يواصل إشعاعه بعد اختتام مهرجان مدائن التراث(فديو)

رغم اختتام فعاليات مهرجان مدائن التراث في مدينة وادان التاريخية، ما تزال معالم مدينة التراث تشهد على الزخم الثقافي والحضاري الذي رافق هذه التظاهرة، مؤكدة أن المهرجان كان محطة عابرة، بينما يبقى الأثر الثقافي راسخا ومستداما.
مدينة التراث بوادان، هذا الصرح الثقافي المشيد بعناية حجرا حجرا، ليجسد مزيجا متناغما بين الأصالة والحداثة، ويعكس عمق الهوية الموريتانية وثراء الذاكرة التاريخية لمدينة وادان، إحدى أبرز مدن التراث العالمي.
وتقام المدينة التراثية على مساحة تفوق 16,700 متر مربع، وتضم مسجدا ومتحفا، إلى جانب فضاءات ثقافية متعددة تشمل 32 عرشة تراثية، وبيوتا تقليدية من نوع Les Cases، وخيما تراثية، إضافة إلى ملعب، ومعرض، ومساكن تقليدية منحوتة من الحجارة والحشيش وسعف النخيل، في لوحة معمارية تستحضر أنماط العيش القديمة بروح معاصرة.
كما جهزت المدينة بمرافق خدمية متكاملة، من بينها أشجار مثمرة، ونظام طاقة شمسية، ومكتبة غنية، ومقر مهني، ومخبزة تقليدية، ومنزل للضيافة، فضلا عن مراحيض ومخازن مياه، ومولد كهربائي بسعة 110 كيلووات، ما يجعلها فضاء متكاملا قادرا على استقبال الزوار والسياح على مدار العام.
ويعكس استمرار إشعاع مدينة التراث بعد انتهاء المهرجان رؤية هيئة التراث الموريتاني الرامية إلى تحويل التظاهرات الثقافية إلى مشاريع دائمة الأثر، تسهم في صون التراث، وتنشيط السياحة الثقافية، وربط الأجيال الحاضرة بتاريخها العريق، لتظل وادان منارة للذاكرة والحضارة، لا يحدها زمن مهرجان ولا مناسبة عابرة.


















