الأندية الأمريكية والأوروبية غير قادرة على التعاقد مع رونالدو

على الرغم من اقترابه من عامه الـ41 وابتعاده نسبياً عن ذروة كرة القدم الحديثة لا يزال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قادراً على تصدر العناوين الرياضية عالمياً.

وخلال الأسبوع الماضي تصاعد الجدل حول مستقبل رونالدو بعد تقارير أشارت إلى دخوله في خلاف حاد مع نادي النصر السعودي، وصل إلى حد الامتناع عن المشاركة في بعض المباريات، احتجاجاً على ما يراه افتقاراً لطموح النادي في سوق الانتقالات، مقارنة بالأندية الأخرى المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، وهي الهلال والاتحاد والأهلي.

وتشير مصادر إلى أن انتقال زميله السابق في ريال مدريد، كريم بنزيما، من الاتحاد إلى الهلال كان القشة التي قصمت ظهر العلاقة، ما دفع الدوري السعودي للمحترفين إلى توجيه إنذار رسمي لرونالدو، الأمر الذي فجر شائعات قوية حول رحيله المحتمل مع نهاية الموسم.

وطرح الدوري الأمريكي لكرة القدم خياراً محتملاً لرونالدو، خصوصاً مع إمكانية تجديد منافسته التاريخية مع ليونيل ميسي، إلا أن العائق الأكبر يتمثل في الجانب المالي.

ويتقاضى رونالدو حالياً راتباً أسبوعياً يقدر بنحو 4.73 ملايين دولار مع النصر، أي ما يعادل 246 مليون دولار سنوياً، دون احتساب المكافآت التي قد تصل إلى 50 مليون دولار إضافية، وهو رقم يفوق بكثير قدرة أي نادٍ في الدوري الأمريكي.

وللمقارنة يبلغ راتب ليونيل ميسي، الأعلى أجراً في الدوري الأمريكي، حوالي 20.4 مليون دولار سنوياً بعد تمديد عقده مع إنتر ميامي .

ويأتي بعده سون هيونغ-مين لاعب لوس أنجلوس إف سي، براتب 11.1 مليون دولار، ثم ميغيل ألميرون لاعب أتلانتا يونايتد براتب 7.9 ملايبن دولار، وفقاً لرابطة لاعبي الدوري الأمريكي.
وبناء على ذلك فإن انتقال رونالدو إلى الدوري الأمريكي لن يكون ممكناً إلا في حال قبوله بتخفيض جذري في راتبه، وهو أمر لا تزال الشكوك تحيط بإمكانية حدوثه، رغم اهتمام عدد من الأندية بضمه في حال تغيرت المعادلة المالية.

والسيناريو الأوروبي لا يبدو أكثر واقعية، فرغم أن الدوري الأمريكي غير قادر على تلبية مطالب رونالدو المالية فإن الأندية الأوروبية تعاني من المشكلة ذاتها.

ويعد إيرلينغ هالاند الأعلى أجراً في أوروبا حالياً، براتب أسبوعي يقدر بنحو 718 ألف دولار مع مانشستر سيتي، ويليه كيليان مبابي بنحو 710 آلاف دولار أسبوعياً مع ريال مدريد، ورغم ضخامة هذه الأرقام فإنها لا تزال أقل من سدس ما يتقاضاه رونالدو أسبوعياً في السعودية.

ويبقى وفقاً لتلك الأرقام حسب موقع «90 دقيقة» مستقبل كريستيانو رونالدو معلقاً بين طموحه الرياضي ومتطلباته المالية، فبين خلافه المتصاعد مع النصر، واستحالة انتقاله إلى الدوري الأمريكي أو العودة إلى أوروبا دون تنازلات كبيرة يبدو أن الكرة الآن في ملعب النجم البرتغالي، الذي سيجبر عاجلاً أم آجلاً على الاختيار بين المال والتحدي الرياضي.

7 February 2026