رئيس الجمهورية من كيهيدي: المواطنة ركيزة الوحدة الوطنية وبناء الدولة الحديثة

قال الرئيس إن المخاطر التي تواجه البلاد لا يمكن التحصن منها إلا من خلال تعزيز رباط المواطنة، معبرا إياه الأساس الجوهري للدولة العصرية وجوهر الوحدة الوطنية، ومؤكدا ضرورة تقديمه، رتبة واعتبارا، على سائر الروابط الأخرى.
وأضاف في خطاب ألقاه أمام ساكنة كيهيدي مساء اليوم، أن المقصود بتعزيز هذا الرباط هو ترسيخ قوة الانتماء للوطن، وتعزيز الالتزام بالعيش المشترك، وتكثيف الجهود الرامية إلى تنمية البلاد وترقيتها في إطار المساواة في الحقوق والواجبات.
وأشار إلى أنه لم يدخر جهدا في سبيل توطيد هذا الرباط، بما يعزز الوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية، موضحا أن ذلك شمل العمل على تغيير العقليات، وتجاوز المسلكيات البائدة، ومحاربة الأحكام المسبقة والصور النمطية والنزعات الشرائحية والقبلية، إضافة إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية وكسر الحواجز الطبقية.
وقال الرئيس إن هذه الجهود مكّنت من تحقيق إنجازات مهمة عززت المكاسب المتراكمة لأجيال متعاقبة على امتداد تاريخ البلاد، مشيرا إلى أن تاريخ الوطن، شأنه شأن تاريخ سائر الشعوب، يتضمن صفحات مشرقة وأخرى مؤلمة.
وأضاف أن الحياة الإنسانية بطبيعتها تجمع بين النجاحات والأخطاء، وأن مختلف المكونات الاجتماعية والجهوية قد تأثرت أو أثرت في غيرها عبر التاريخ، مؤكدا أن قوة الشعوب تقاس بقدرتها على الاعتراف بتاريخها كاملا، وبشجاعتها في تجاوز لحظاته العصيبة من أجل تعزيز العيش المشترك.
وأشار إلى أن العديد من الشعوب عاشت مآسي عميقة وتمكنت، رغم ذلك، من تجاوزها ومواصلة البناء والتقدم، معتبرا أنه لا أمل لشعب يظل أسير لحظة معينة من تاريخه مهما كانت مؤلمة.
وجدد الرئيس دعوته إلى تحمّل المسؤولية الجماعية تجاه تاريخ البلاد بكل مراحله، والتحلي بالإرادة والعزيمة لبناء مستقبل مشترك مزدهر، مؤكدًا في ختام كلمته على ضرورة تعزيز رباط المواطنة وتقديمه على ما سواه باعتباره السبيل إلى بناء الأوطان وتحقيق طموحات الشعوب.
