غزواني من لكصيبه: ماضون في تعزيز السيادة الغذائية وتوسيع الاستصلاح الزراعي

قال رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، إنه يزور ولاية كوركل في إطار محطة هي الرابعة ضمن زيارة الاطلاع الحالية، مؤكدا خلال لقاء موسع عقده ليلة الخميس بمقاطعة لكصيبه مع الأطر والوجهاء والفاعلين، حرصه على الاستماع المباشر لانشغالات المواطنين في مجالات الماء والكهرباء والصحة وتشغيل الشباب.
وأضاف أن الدولة تعمل على تحسين الخدمات الأساسية، مشيرا إلى أن بعض المؤشرات في المقاطعة، خاصة في مجال الطاقة، تضاعفت نحو 30 مرة خلال السنوات الأخيرة، مع الإقرار باستمرار الحاجة إلى مزيد من الجهود. وأوضح أن تجهيزات مستشفى المقاطعة ستتم مع استكمال بنائه، ضمن البرامج المقررة لدعم المنشآت الصحية المماثلة.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أنه منذ سنة 2020 تم إنشاء وكالة “معادن” لتنظيم التعدين الأهلي، مبيناً أن منح المناطق التعدينية يتم وفق مساطر قانونية، وأن أي مطالب تتعلق بأراضٍ معدنية ستعالج بحسب تبعيتها القانونية، سواء كانت ضمن نطاق الوكالة أو خارجها.
وقال إن السيادة الغذائية تمثل توجها وطنيا، مذكرا بأنه في سنة 2024 تم استحداث قطاع وزاري خاص بالزراعة والسيادة الغذائية. وأضاف أن البلاد أوشكت على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأرز، كما يغطي الإنتاج الوطني من الخضروات حاجيات البلد لعدة أشهر من السنة، مع العمل على تطوير وسائل التخزين بهدف تقليص الاستيراد على مدار السنة.
وأوضح أن المساحات الزراعية المستغلة حاليا لا تتجاوز 60 ألف هكتار، في حين تعمل الدولة على استصلاح وري 150 ألف هكتار، مع وجود 500 ألف هكتار أخرى قابلة للاستصلاح.
وأضاف أن المرحلة الحالية تركز على إطلاق 130 ألف هكتار جديدة، بما سيعزز العرض الزراعي ويقلص الضغط على الأراضي.
وفي هذا الإطار، أعلن السعي لحفر قناة مائية في مقاطعة لكصيبه يتوقع أن تسقي 30 ألف هكتار من أصل 130 ألف هكتار المبرمجة، مشيرا إلى أن المساحات المزروعة حاليا في المقاطعة لا تتجاوز ما بين ألف وألفي هكتار.
وأوضح أن هذه المساحة ستوزع بين المواطنين المحليين، وشباب من مختلف الولايات الراغبين في العمل الزراعي، إضافة إلى مستثمرين قادرين على إدخال تقنيات حديثة.
وأكد رئيس الجمهورية أن الأرض في الأصل ملك للدولة، وأن تملكها يتم وفق القانون، مشددا على أنه لن يتم انتزاع أي أرض من مواطن أو أسرة كانت تستغلها، بل سيتم تسهيل حصولهم على وثائق الملكية وفق الضوابط القانونية، وذلك في إطار السعي إلى إطلاق ديناميكية زراعية واسعة تضمن تحقيق السيادة الغذائية وتعزيز التنمية الاقتصادية.
