وقفة مع فتنة الدجال.. / أحمد سالم ولد لكبيد

ترتبط العلامات الكبرى بقيام الساعة وعندما تحصل سيحصل اليقين ..ويرى بعض أهل العلم أنه بعد ظهور علامات الساعة الكبرى خاصة طلوع الشمس من المغرب وخروج الدابة لا مجال للتوبة.. فقد انتقل البشر إلى عالم يختلف عن عالم الدنيا المألوف..
وهذه العلامات الكبرى تتعلق بقيام الساعة وهو علم غيب استأثر به الله تبارك وتعالى..
أعطى الله إشارات لرسله عليهم السلام فحدثوا أمهم حول تلك الإشارات..ويتعلق بعضها بالدجال ..
هناك حديث ان بين أذني حمار الدجال أربعون ذراعا اي عشرون مترا وقرأت لبعض العلماء أن معنى هذا الأمر يحمل على المجاز..
ومن المتفق عليه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد شك في شاب من اليهود إسمه ابن صياد وتأكد بعض الصحابة أنه الدجال وكان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يقسم بالله أن ابن صياد هو الدجال أمام الرسول صلى الله عليه وسلم ولا ينكر عليه..
وهناك قصة الصحابي تميم الداري رضي الله عنه الذي قال إنه قابل الدجال في جزيرة في البحر ووافقه الرسول صلى الله عليه وسلم..
وقد بحث العلماء كثيرا في هاتين الروايتين للتوفيق بينهما..
وهناك حديث أن المسيح الدجال يخرج من جهة المشرق، وتحديداً من أصبهان ويتبعه سبعون ألفاً من يهودها الذين يلبسون الطيالسة..
وهناك ثورة اليهودي الفارسي المعروف بأبي عيسى الأصفهاني الذي قتله الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان وقد تبعه عدد كبير من يهود اصبهان مدعيا أنه المسيح المنتظر.. وهي رواية تاريخية موثقة..
بحثت شخصيا منذ سنة 2000 في هذا الموضوع وقرأت الكثير عنه..
وعلى كل حال، كل أحاديث المصطفى صلى اللّه عليه وسلم بالنسبة لي صحيحة ويجب التصديق بها وغير قابلة للنقاش..
وانا اصغر واتفه من أن اخوض في ما قاله النبي صلى اللّه عليه وسلم عن الدجال أو اناقشه..وحسبي أن بعض العلماء فعلوا ذلك..
ومع ذلك أعرف أن الله تبارك وتعالى قال وقال رسوله صلى اللّه عليه وسلم أن الله وحده هو الذي يعلم أمر الساعة..
واعلم أن الرسل عليهم السلام أخبرهم الله بموضوع فتنة الدجال وخطورتها آخر الزمان وتلقوا إشارات ربانية حول موضوع الدجال..
إن الدجال حقيقة لا شك فيها..وهو من علامات الساعة الكبرى..ونعتقد كمسلمين بوجوده لأن نبينا صلى اللّه عليه وسلم أخبرنا بذلك..
وقد ورد ذكر الدجال في التوراة والإنجيل..faux Christ.. او anti christ..
واعرف ان الفتنة لغة معناها السيطرة على العقل عن طريق الغرائز وما تهوى إليه النفوس..كفتنة النساء (في الحديث: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء..).. وكذلك فتنة الشيطان اي غوايته للناس..
واعرف أن فتنة المسيح الدجال اغواء وسيطرة على العقول من أجل الشر.. وأنها فتنة عالمية تتعرض لها جميع الأمم آخر الزمان فكل نبي حذر منها امته..
وحذرنا من خطورتها حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم.. وأمرنا أن نتعوذ من هذه الفتنة في كل صلاة..وبقراءة سورة الكهف..
واعرف ان هذه الفتنة مصدرها اليهود..
واعرف أن الحضارة الغربية أسسها اليهود..
فمن الناحية الفكرية أسسوا الماسونية frères maçons (الأخوة البناؤون) وهي منظمة سرية عالمية غامضة شيطانية، نشأت في أوروبا في القرن 17، تسعى للسيطرة على العالم ومحاربة الأديان ودعم الصهيونية..وترفع شعار ترقية الأخلاق ونشر الإخاء الإنساني..وهذا الشعار يقف وراء حركة التنوير وقيام المفكرين والفلاسفة واغلبهم يهود بتدمير القيم الدينية وحتى الأخلاقية ..
وقامت الثورة الفرنسية على مباديء الماسونية وتزامن ذلك مع الاختراعات الكبرى..فولدت حضارة عوراء تؤمن بالمادة ولا ترى بعين الدين لأنها طمست بالفكر الهدام..
ولم يكتف اليهود بذلك فقد اشاعوا الفاحشة بالاعلام وهوليوود والمسلسلات والبرامج الترفيهية وصناعة الأفلام الإباحية ..وبعبارة واحدة: قاموا بالافساد الذي ذكره القرآن (لتفسدن في الأرض مرتين..)..
وانتشر الفسق حتى أصبحت المرأة تتزوج بكلبها والرجل بالرجل..
ومن شدة افتتانهم أصبح شباب العالم يموتون في البحار وغيرها بسبب هجرتهم من أوطانهم إلى ما يسمونه "جنة الغرب" ، التي أصبح جليا أنها جنة في الظاهر ولكنها نار في الحقيقة..
بالمال والإعلام والمكر سيطر اليهود على الغرب وحضارته الصناعية باختراعاتها التي تشبه المعجزات ..
وهي حضارة علمانية اي كافرة وترفع شعار الكفر عاليا كأنما مكتوب على جبهتها: كافرة..!
وأصبح جليا أن غاية هذه الحضارة هو السيطرة على بيت المقدس وأرض فلسطين والقضاء على أهلها..
وهذا هو بيت القصيد عند اليهود الصهاينة..عند الماسونية..عند أصحاب الدجل اليهودي المعروف..
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..
العقيد المتقاعد احمد سالم ولد لكبيد
