جبهة تحرير أزواد ترفض تصنيفها كحركة إرهابية وتدعو لتحرك دولي لحماية المدنيين في مالي

أصدرت جبهة تحرير أزواد بيانًا جديدًا أكدت فيه متابعتها لما وصفته بالتفاعلات الدولية الأخيرة بشأن الأوضاع في إقليم أزواد ومناطق أخرى من مالي، مشددة على أن تحركاتها “تندرج ضمن مبادئ الإسلام والقانون الدولي الإنساني”، وتستند إلى ما اعتبرته “حق الشعوب في تقرير المصير”.

ورفضت الجبهة بشكل قاطع تصنيفها ضمن الجماعات الإرهابية، معتبرة أن هذا الوصف “تروج له السلطات العسكرية في باماكو”، ومؤكدة في الوقت ذاته إدانتها لجميع أشكال الإرهاب، مع تمسكها بما وصفته “حق الدفاع المشروع” والتزامها بحماية المدنيين في سياق النزاع.

واتهمت الجبهة السلطات في باماكو وحلفاءها، إلى جانب جماعات مسلحة أخرى، بالوقوف وراء انتهاكات طالت سكان أزواد على مدى سنوات، معتبرة أن ما شهدته المنطقة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة يرقى إلى “أعمال عنف ممنهجة ضد المدنيين”.

وأشار البيان إلى تقارير صادرة عن منظمات حقوقية تحدثت، وفق الجبهة، عن “انتهاكات جسيمة” شملت عمليات قتل خارج القانون، واختفاءات قسرية، وأعمال تعذيب ونهب وتدمير للممتلكات.

كما لفتت الجبهة إلى تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية في أزواد منذ عام 2023، معربة عن أسفها لما وصفته بغياب مواقف دولية وإقليمية حازمة إزاء ما يجري في المنطقة، وداعية إلى مقاربة “متوازنة ومسؤولة” تستند إلى الوقائع واحترام القانون الدولي الإنساني.

وفي سياق متصل، دعت الجبهة بعض الدول، من بينها تركيا، إلى مراجعة أدوارها في مالي بما يعزز إسهامها في تهدئة الأوضاع، مؤكدة أنها “ليست في حالة نزاع مع أي طرف إقليمي أو دولي”.

واختُتم البيان، الصادر من مدينة كيدال بتاريخ 1 مايو 2026، بالتشديد على مواقف الجبهة والدعوة إلى تحرك دولي أكبر لحماية المدنيين ومواكبة تطورات الأزمة في المنطقة.

#لبجاوي

2 May 2026