نائب برلماني : قانون العسكريين لا يعالج أصل المشكل وإنما يمهد لمرحلة ما بعد حكم غزواني(فديو)

اعتبر النائب البرلماني محمد بوي ولد محمد فاضل أن مشروع القانون المنظم لممارسة العسكريين السابقين للعمل السياسي يهدف إلى تحديث المنظومة القانونية الوطنية، وتأطير مشاركة العسكريين في الحياة السياسية، في سياق الاستعداد لمرحلة ما بعد المأمورية الثانية للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، مضيفا أنه يستجيب أيضا لمطالب جزء من الطيف السياسي المدني الساعي إلى ترسيخ الطابع المدني للسلطة.
وقال ولد محمد فاضل، خلال مقابلة تلفزيونية، إن القانون “يغلق الباب” أمام عودة العسكريين إلى ممارسة السلطة عبر العمل السياسي، معتبرا أن النظام الحالي، رغم جذوره العسكرية، شهد خلال السنوات الأخيرة بروز شخصيات مدنية تتمتع بنفوذ واسع وتحظى بثقة داخل دوائر صنع القرار.
وفي المقابل، رأى النائب أن مشروع القانون لم يتناول جوهر الإشكال المتعلق بعلاقة المؤسسة العسكرية بالسياسة، إذ ركز على تنظيم النشاط السياسي للعسكريين بعد إحالتهم إلى التقاعد، بينما أغفل - بحسب تعبيره - معالجة ممارسة بعض الضباط للعمل السياسي أو التأثير في القرار السياسي أثناء وجودهم في الخدمة وتوليهم مناصب عسكرية وأمنية حساسة.
وأضاف أن هذا الجانب يمثل “المشكلة الأساسية” التي كان ينبغي أن يتصدى لها القانون، مشيرا إلى أن النص قد يثير امتعاضا داخل بعض الأوساط العسكرية، لأنه يقيد المشاركة السياسية للعسكريين بعد مغادرتهم الخدمة، دون أن يعالج واقع التداخل بين العملين العسكري والسياسي خلال فترة الخدمة.
وفي حديثه عن المأموريات الرئاسية، شدد ولد محمد فاضل على أن الدستور الموريتاني أغلق الباب أمام أي مأمورية ثالثة، مؤكدا أن جميع المعطيات الدستورية والسياسية الحالية تجعل تمديد المأموريات أمرا غير ممكن، ولا يمكن أن يتم إلا عبر إلغاء الدستور.
وأشار إلى أنه تقدم بمقترح قانون يرمي إلى تحصين المواد الدستورية المتعلقة بعدد المأموريات، بما يضمن عدم المساس بها مستقبلا، معتبرا أن ترسيخ مبدأ التداول السلمي على السلطة يمثل إحدى الركائز الأساسية للاستقرار السياسي.

.jpeg)