محمد المختار محمد لفظيل يكتب: قراءة في أداء الإدارة داخل الوكالة الموريتانية للأنباء

في عالم الإدارة، لا تصنع الضوضاءُ الإنجاز، ولا تُقيم المؤسسات كثرةُ التصريحات، بل يصنعها المسؤول الذي يعرف كيف يستمع، وكيف يقرر، وكيف يجعل المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
ومن موقعي في الإعلام الخصوصي، أقولها بكل مسؤولية: ما رأيته في أداء المدير العام للوكالة الموريتانية للأنباء، السيد محمد تقي الله الأدهم، يدعو إلى التقدير والاحترام. وليس هذا ثناءً للمجاملة، ولا سعياً إلى التقرب، وإنما شهادة أتحمل مسؤوليتها أمام الرأي العام.
لقد أثبت الرجل أن القيادة ليست منصبًا، بل رؤية، وأن الإدارة ليست أوامر، بل تواصل، وحسن تدبير، واحترام للإنسان قبل أي شيء آخر. فمن يجمع بين الكفاءة، وحنكة التسيير، ورجاحة العقل، ونبل الأخلاق، والتواضع، يملك مقومات النجاح في أي موقع يتولى مسؤوليته.
وما تحقق داخل الوكالة في فترة وجيزة، سواء على مستوى معالجة الملفات العالقة، أو تحسين أوضاع العاملين، أو تحديث أدوات المؤسسة، أو تعزيز حضورها الرقمي، ليس وليد الصدفة، بل نتيجة إدارة تؤمن بأن الإصلاح يبدأ من الداخل، وأن بناء المؤسسات لا يكون بالشعارات، وإنما بالفعل والعمل.
لقد تعودنا أن ننتقد المسؤول حين يخطئ، ومن باب الإنصاف والاتزان يجب أيضًا أن نعترف له حين ينجح. فالعدل يقتضي أن يكون ميزاننا واحدًا، لا يتغير بتغير الأشخاص أو المواقع.
لهذا أكتب هذه الكلمات، لا طلبًا لمنفعة، ولا انتظارًا لمقابل، وإنما لأن الكلمة الصادقة أمانة، ولأن الوطن يحتاج إلى ترسيخ ثقافة تشجع المسؤول المجتهد كما تحاسب المقصر.
وفي تقديري، فإن محمد تقي الله الأدهم يقدم نموذجًا للمسؤول الذي يستحق أن يُمنح فرصة كاملة، لأنه يبرهن كل يوم أن الرجل المناسب في المكان المناسب ليس مجرد شعار، بل حقيقة تثبتها الوقائع والنتائج.
محمد المختار محمد لفظيل

.jpeg)